الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
164
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
ما عندي يا رسول اللّه الا شيء من خل فقال هلميه فصبه على طعامه فأكل منه ثم حمد اللّه ثم قال نعم الادام الخل يا أم هانى لا يفقر بيت فيه خل خرجه بهذا السياق الطبراني وجماعة * وأما جمانة فذكرها ابن قتيبة وأبو سعيد في شرف النبوّة في أولاد أبى طالب أمها فاطمة بنت أسد وأما أبو عمرو فلم يذكرها فلعله لم يثبت عنده اسلامها وذكرها الدارقطني في كتاب الاخوة والأخوات ولم يذكر فيه الا من أسلم فدل على أنه صح عنده اسلامها قال وتزوّجها ابن عمها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وولدت له قال ولم يسند منها شيء وهذا القول دليل على صحة اسلامها إذ من لم يسلم لم يوصف بذلك اثباتا ولا نفيا * ( ذكر الزبير وأولاده ) * ويكنى أبا الحارث وكان من أشراف قريش وجملة أولاده ثلاثة عبد اللّه وابنتان أمّ الحكيم ويقال أمّ حكيم وضباعة أما عبد اللّه بن الزبير فأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ المخزومية أدرك الاسلام وأسلم وثبت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين فيمن ثبت يومئذ ذكره الدارقطني وقتل يوم أجنادين في خلافة أبى بكر شهيدا ووجد حوله عصبة من الروم قد قتلهم ثم أثخنته الجراحة فمات بها وذكر الواقدي ان أوّل قتيل قتل من الروم بطريق معلم برز ودعا إلى البراز فبرز إليه عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب واختلفا ضربات ثم قتله عبد اللّه ولم يتعرّض لسلبه ثم برز آخر يدعو إلى البراز فبرز إليه فاقتتلا بالرمحين ساعة ثم صارا إلى السيفين فضربه عبد اللّه على عاتقه وهو يقول خذها وأنا ابن عبد المطلب فأثبته وقطع سيفه الدرع وأسرع في منكبه ثم ولى الرومي منهزما فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز فقال عبد اللّه انى واللّه ما أجد لي صبرا فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها بعضا وجد في ربضة من الروم عشرة حوله قتلى وهو مقتول بينهم وكان سنه نحوا من ثلاثين سنة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول له ابن عمى وحبى ومنهم من يقول كان يقول ابن أمي ولم يعقب قاله ابن قتيبة وأما بنتا الزبير بن عبد المطلب فضباعة بنت الزبير وهي التي أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالاشتراط في الحج وكانت تحت المقداد بن الأسود وأمّ الحكيم وكانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قاله ابن قتيبة ذكرهما أبو عمرو في باب أخيهما عبد اللّه بن الزبير * ( ذكر حمزة بن عبد المطلب ) * وأمه هالة بنت وهب وقد تقدّم ذكرها وكان أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الرضاعة أرضعتهما وعبد اللّه بن عبد الأسد ثويبة بلبن ابنها مسروح وكانت ثويبة مولاة لأبي لهب وقال ابن قتيبة امرأة من أهل مكة ولا تضاد بين كونها مولاة وامرأة من أهل مكة وكان أسنّ من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بأربع سنين قال أبو عمرو وهذا يردّه ما تقدّم ذكره آنفا من تقييد رضاع ثويبة بلبن ابنها مسروح إذ لا رضاع الا في حولين ولولا التقييد بذلك أمكن حمل الرضاع على زمانين مختلفين قلت ويمكن أن تكون أرضعت حمزة في آخر سنتيه في اوّل رضاع ابنها وأرضعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في اوّل سنتيه في آخر رضاع ابنها فيكون أكبر بأربع سنين وقيل كان اسنّ بسنتين ولم يزل اسمه في الجاهلية والاسلام حمزة ويكنى أبا عمارة وابا يعلى كنيتان له بابنيه عمارة ويعلى وكان يدعى أسد اللّه وأسد رسوله وعن يحيى ابن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن جدّه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال والذي نفسي بيده انه لمكتوب عند اللّه عز وجل في السماء السابعة حمزة أسد اللّه وأسد رسوله خرجه البغوي في معجمه وكان اسلامه في السنة الثانية من المبعث وقيل في السادسة بعد دخوله عليه السلام دار الأرقم وقيل قبل اسلام عمر بثلاثة أيام وسيجيء في الركن الثاني عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خير أعمامي حمزة خرجه الحافظ الدمشقي عن جابر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى امام جائر فأمره ونهاه فقتله خرّجه ابن السرّى وفي رواية حمزة خير الشهداء وعن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ألا أنبئكم